الأحد، 6 نوفمبر 2016

أصحابنا والقرآن ٥

كان ورد الشيخ محمد بن شامس البطاشي -رحمة الله عليه- من كتاب الله تعالى في اليوم الواحد عشرة أجزاء.

وورد سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي -متعنا الله بحياته- من كتاب الله تعالى رغم أشغاله الكثيرة سبعة أجزاء في اليوم.

وورد العلامة حمود بن حميد الصوافي -حفظه الله وأطال في عمره- اليومي من القرآن سبعة أجزاء.

فيصدق في هؤلاء الكبار أصحاب الهمم العالية ، والنفوس العظيمة قول العلامة أبي مسلم البهلاني -رضي الله عنه:
تراموا على القرآن شربا بمائه
فأصدرهم والكل ريّان هائم

 

السبت، 5 نوفمبر 2016

أصحابنا والقرآن ٤

مرة كان الشيخ سعيد بن حمد الحارثي -رحمة الله عليه- يقرأ القرآن بالمسجد فجاء أحد الأثرياء وأخذ يكلم الشيخ ، والشيخ لا يلتفت إليه ؛ تعظيما لكتاب الله ، ولأن الحكم الشرعي يقول : إذا كنت تقرأ كتاب الله فلا تلتفت إلى غيره.

وعندما رأى الرجل أن الشيخ لا يلتفت إليه مد يده فوق المصحف مسلما فلم يجد الشيخ حينها بدا من أن يمد يده ويسلم عليه.

أصحابنا والقرآن ٣

يقول الشيخ محمد بن زاهر العبري -بارك الله فيه- : ذكر لي أكثر من ثقة أن الشيخ حمود بن حميد الصوافي -حفظه الله- كان يصلي بهم المغرب بسورة الأعراف.

ويقول الشيخ عبدالله بن سعيد المعمري -حفظه الله- : صلى بنا الشيخ (أي شيخه الشيخ العلامة حمود بن حميد  الصوافي)  مرة صلاة المغرب بسورة الأعراف.

ولو رجعت أخي القارئ إلى سورة الأعراف لوجدت أنها جزء وربع الجزء ، يا سبحان الله أي بدن يحمل هذا الشيخ وأي نفس تكتنفه؟!! إذا كانت الأرواح تعمل فإن الأبدان لا تمل.

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا
تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا
نظروا فيها فلما علموا
أنها ليست لحيٍّ وطنا
جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا
صالحَ الأعمالِ فيها سفنا

أصحابنا والقرآن ١

خرج يوما الشيخ سعيد بن حمد الراشدي من المسجد بعد صلاة العشاء ، راجعا إلى بيته بعد أن أدى فريضة الله الواجبة عليه ، فسلك طريقا تشعب إلى طريقين ، فوقف بينهما متفكرا ، أي الطريقين يسلك؟! وبينما هو واقف إذ مر عليه رجل يعرفه فما كلمه ، لعله وقف لحاجة أو لغرض ، يقول الرجل : فذهبت ودخلت بيتي ونمت ، ثم خرجت لصلاة الصبح ، فوجدت الشيخ واقفا في مكانه.

فقلت له : ما برحت من هنا؟ أو ذهبت ورجعت تقف مرة أخرى؟ ، قال : لم السؤال؟! وتعجب من سؤاله ، فقال الرجل : مررت عليك بعد العشاء وأنت واقف ، وجئت لأصلي الصبح وأنت مكانك ، قال الشيخ الراشدي -رحمه الله- : ما شعرت بمرور الليل ، وإني لما مررت على مفترق هاتين الطريقين ، استحضرت قول الله تعالى (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) ، فقلت في نفسي : ليت شعري ، في أي الطريقين سأكون؟ فما زلت أفكر في هذا حتى هذه الساعة.

أصحابنا والقرآن ٢

تروي كثير من المصادر التاريخية أن الإمام علي أصابه حزن شديد ، وندم على قتال أهل النهروان ، ومما يروى في ذلك أنه عندما رجع من المعركة جاءته ابنة له تهنئه بالنصر الذي حققه ، فرأته واجما حزينا ، وقال : ماذا فعلنا ؟ قتلنا قراءنا وفقهاءنا!! والقراء : هو مصطلح أطلقه القدماء في عهد الصحابة ، والتابعين على العلماء منهم ، والعارفين بالقرآن الكريم ، والسنة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وذكر الطبري في تاريخه أن الإمام علي كان يقول بعد معركة النهروان : مالي لا أسمع قراءة القرآن كما كنت أسمعها من قبل؟! وفي هذا يقول العلامة أبي مسلم -رحمه الله تعالى- واصفا المشهد :

نشدت دوي النحل لما فقدتهــــــــم      
ويعسوب ذاك النحل عنه خبيرُ