خرج يوما الشيخ سعيد بن حمد الراشدي من المسجد بعد صلاة العشاء ، راجعا إلى بيته بعد أن أدى فريضة الله الواجبة عليه ، فسلك طريقا تشعب إلى طريقين ، فوقف بينهما متفكرا ، أي الطريقين يسلك؟! وبينما هو واقف إذ مر عليه رجل يعرفه فما كلمه ، لعله وقف لحاجة أو لغرض ، يقول الرجل : فذهبت ودخلت بيتي ونمت ، ثم خرجت لصلاة الصبح ، فوجدت الشيخ واقفا في مكانه.
فقلت له : ما برحت من هنا؟ أو ذهبت ورجعت تقف مرة أخرى؟ ، قال : لم السؤال؟! وتعجب من سؤاله ، فقال الرجل : مررت عليك بعد العشاء وأنت واقف ، وجئت لأصلي الصبح وأنت مكانك ، قال الشيخ الراشدي -رحمه الله- : ما شعرت بمرور الليل ، وإني لما مررت على مفترق هاتين الطريقين ، استحضرت قول الله تعالى (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) ، فقلت في نفسي : ليت شعري ، في أي الطريقين سأكون؟ فما زلت أفكر في هذا حتى هذه الساعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق